حسن بن زين الدين العاملي

53

منتقى الجمان

عن القنوت ينساه الرجل ، فقال : يقنت بعدما يركع وإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ ( 1 ) . وعنه ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع أيقنت ؟ قال : لا ( 2 ) . قلت : الوجه في الجمع هنا حمل هذا الخبر على عدم تأكد ندبية القنوت لناسيه بعدما يركع ، أو على التقية لما في الحكم بتلافيه بعد الركوع من الدلالة على تأكد استحبابه ، وهو خلاف التقية . محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير جميعا ، عن معاوية بن عمار ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت في الوتر ، قال : قبل الركوع ، قال : فإن نسيت أقنت إذا رفعت رأسي ؟ فقال لا . قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر : حكم من ينسى القنوت حتى يركع أن يقنت إذا رفع رأسه من الركوع ، وإنما منع الصادق عليه السلام من ذلك في الوتر . الغداة خلافا للعامة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع ، وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها . ولا بأس بما ذكره في توجيه هذا الحديث ، وقد اتفقت عدة نسخ لكتابه على الاقتصار في السؤال على الوتر مع أن كلامه يقتضي ضميمة الغداة إليه كما لا يخفى فتركها في الخبر ظاهر الغلط وكأنه من النساخ . صحر : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، قال : حدثني يعقوب بن يقطين قال : سألت عبدا صالحا صلوات الله عليه عن القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أبعده ، قال : قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك ( 3 ) .

--> ( 1 ) - التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره تحت رقم 87 . ( 2 ) - التهذيب الباب المذكور تحت رقم 91 . ( 3 ) - الكافي باب القنوت في الفريضة تحت رقم 14 .